محمد كرد علي

181

خطط الشام

ويعادل ثمن هذا الصنف ثمن العنب الزيني . والفضي من أجود أعناب وادي التيم ثمرته مستديرة متوسطة الجرم قشرتها رقيقة صفراء ولبها يكاد يكون مائيا وبزورها متوسطة . أما القاصوفي فثمرته أسطوانية منتفخة قليلا في وسطها نصف لحمية بيضاء إلى خضرة وهي أصغر قليلا من ثمرة العنب الزيني . البرتقال والليمون الحامض : ذكر علماء النبات أن موطن هاتين الشجرتين الأصلية في شرق آسيا ، وأن الفضل يعود إلى العرب في نقلهما إلى سواحل بحر الروم . وهما ينجبان في الغور وسواحل الشام ولا بد من إسقائهما . أما في مناطق السهول المرتفعة والجبال كالغوطة وحوران وحلب والزبداني مثلا فإن هبوط الحرارة في الشتاء إلى بضع درجات تحت الصفر يودي بحياتهما ، ولهذا لا يزرعان في تلك الأرجاء إلا في حدائق البيوت حيث يكونان بين جدران تقيهما تأثير الرياح الباردة فيهما . وأوسع بساتين البرتقال والليمون اليوم في يافا ( نحو 2000 هكتار ) ثم في طرابلس ( نحو 1200 هكتار ) ويليهما منطقة الإسكندرونة ( درت يول وبياس ) وبيروت وصيدا وصور وعكا الخ . وأجود أصناف البرتقال اليافاوي أو اليافوني ( شموطي ) ثمرته ضخمة بيضية ذات قشرة غليظة ولب قاس لذيذ ، لكنه قليل العصارة لا سيما بعد تمام نضجه . وهو ينقل بسهولة إلى القاصية مثل إنكلترا حيث يرجح على كثير من الأصناف . ومما يستملح فيه سهولة تقشيره دون تلويث اليدين . ومن أكثر الأصناف انتشارا البرتقال البلدي وهو ذو ثمرة كروية أصغر من ثمرة اليافاوي قشرتها رقيقة ولبها كثير العصارة . وهذا الصنف لا يصلح للأسفار مثل اليافاوي . ومن أصناف البرتقال الماوردي وهو يعرف بقشرة رقيقة حمراء ملتصقة باللب ولب أحمر كثير العصارة . وهذا الصنف لا يألف الأسفار الطويلة وتقشيره صعب . كان يقدر محصول البرتقال في يافا في سنة ( 1914 ) أي في بدء الحرب الكبرى بنحو 000 ، 850 ، 1 صندوق ، أما بعد الحرب فقد هبط المحصول إلى 000 ، 400 ، 1 صندوق تقريبا . وقد زاد في العهد محصول البرتقال اليافاوي وبعبارة أصح